الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
411
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما فضلي على النبيّين فما من نبيّ إلا دعا على قومه ، وأنا اخترت دعوتي شفاعة لأمّتي يوم القيامة ، وأمّا فضل عشيرتي وأهل بيتي وذريّتي كفضل الماء على كلّ شيء ، وبالماء يبقى كل شيء ويحيا ، كما قال ربّي تبارك وتعالى : وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ وبمحبّة أهل بيتي وعشيرتي وذريّتي يستكمل الدين ، قال : صدقت يا محمد » « 1 » . * س 17 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 31 ] وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) [ سورة الأنبياء : 31 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم بين سبحانه كمال قدرته ، وشمول نعمته بأن قال : وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أي : جبالا ثوابت تمنع الأرض من الحركة والاضطراب أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ أي : تتحرك وتميل وتضطرب بهم . وقيل : لتستقر . وَجَعَلْنا فِيها أي : في الرواسي فِجاجاً أي : طرقا واسعة بينها ، لولا ذلك لما أمكن أن يهتدوا إلى مقاصدهم في الأسفار ، ثم بين الفجاج فقال : سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ بها إلى طريق بلادهم ومواطنهم ، وقيل : ليهتدوا بالاعتبار بها إلى دينهم « 2 » . * س 18 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 32 إلى 35 ] وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ( 32 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 33 ) وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ( 34 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 35 )
--> ( 1 ) الاختصاص : الشيخ المفيد ، ص 33 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 84 .